زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَالْخَيْلِ﴾ أي : وخلق الخيل ﴿وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ قال الزجاج : المعنى : وخلقها زينة.
فصل : ويجوز أكل لحم الخيل، وإنما لم يذكر في الآية، لأنه ليس هو المقصود، وإنما معظم المقصود بها : الركوب والزينة، وبهذا قال الشافعي. وقال أبو حنيفة، ومالك : لا تؤكل لحوم الخيل.
قوله تعالى :﴿وَيَخْلُقُ مَا لاً تَعْلَمُونَ﴾ ذكر قوم من المفسرين : أن المراد به عجائب المخلوقات في السموات والأرض التي لم يطلع عليها، مثل ما يروى : أن لله ملكا من صفته كذا، وتحت العرش نهر من صفته كذا. وقال قوم : هو ما أعد الله لأهل الجنة فيها، ولأهل النار. وقال أبو سليمان الدمشقي : في الناس من كره تفسير هذا الحرف. وقال الشعبي : هذا الحرف من أسرار القرآن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى