كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ﴾ ؛ أي أتِمُّوا العهودَ التي بينكم وبين الناسِ إذا حلَفتُم باللهِ تعالى، ﴿وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ﴾ ؛ العهودَ، ﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ ؛ توثِيقها باسمٍ، ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ﴾ ؛ قُلتم :﴿اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً﴾ ؛ شهيداً عَليكم بالوفاءِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ ؛ من النَّقضِ والوفاءِ فيَجزِيَكم عليه. وفي الآيةِ دلالةٌ على أنَّ الرجلَ إذا قال : عليَّ عهدُ اللهِ إنْ فعلتُ كذا كان يَميناً ؛ لأنه تعالى ذكرَ العهدَ في أوَّل الآيةِ، ثم عَقَّبَهُ بقوله :﴿وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾.