الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ : متعلقٌ بفعل النهي. والتوكيدُ مصدرُ : وَكَّدُ يُوَكِّدُ بالواو، وفيه لغةٌ أخرى : أَكَّد يُؤَكِّد بالهمز، وهذا كقولِهم : وَرَّخْتُ الكتابَ وأرَّخْتُه، وليست الهمزة بدلاً من واوٍ، كما زعم أبو إسحق ؛ لأنَّ الاستعمالين في المادتين متساويان، فليس ادِّعاءُ كونِ أحدهما أصلاً أَوْلَى من الآخر.
وتبع مكيٌّ الزجاجَ في ذلك ثم قال :" ولا يَحْسُن أَنْ يقال : الواوُ بدلٌ من الهمزة، كما لا يَحْسُنُ أن يقالَ ذلك في :" أَحَد " ؛ إذ أصلُه " وَحَد "، فالهمزةُ بدل من الواو ". يعني : أنه لا قائلَ بالعكس، وكذلك تَبِعه في ذلك الزمخشري أيضاً. و " تَوْكِيدها " مصدرٌ/ مضافٌ لمفعوله.
وأدغم أبو عمروٍ الدالَ في التاء، ولا ثانيَ له في القرآنِ، أعني : أنه لم تُدْغَمْ دالٌ مفتوحةٌ بعد ساكنٍ إلا في هذا الحرفِ.
قوله :﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ﴾، الجملةُ حالٌ : إمَّا مِنْ فاعلِ " تَنْقُضوا "، وإما من فاعلِ المصدرِ، وإن كان محذوفاً.
وتبع مكيٌّ الزجاجَ في ذلك ثم قال :" ولا يَحْسُن أَنْ يقال : الواوُ بدلٌ من الهمزة، كما لا يَحْسُنُ أن يقالَ ذلك في :" أَحَد " ؛ إذ أصلُه " وَحَد "، فالهمزةُ بدل من الواو ". يعني : أنه لا قائلَ بالعكس، وكذلك تَبِعه في ذلك الزمخشري أيضاً. و " تَوْكِيدها " مصدرٌ/ مضافٌ لمفعوله.
وأدغم أبو عمروٍ الدالَ في التاء، ولا ثانيَ له في القرآنِ، أعني : أنه لم تُدْغَمْ دالٌ مفتوحةٌ بعد ساكنٍ إلا في هذا الحرفِ.
قوله :﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ﴾، الجملةُ حالٌ : إمَّا مِنْ فاعلِ " تَنْقُضوا "، وإما من فاعلِ المصدرِ، وإن كان محذوفاً.