مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ الله إِذَا عاهدتم﴾، هي البيعة لرسول الله ﷺ على الإسلام. ﴿إِنَّ الذين يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله﴾ ﴿[الفتح: ١٠] وَلاَ تَنقُضُواْ الأيمان﴾، أيمان البيعة. ﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾، بعد توثيقها باسم الله. و«أكد » و«وكد » لغتان فصيحتان، والأصل الواو، والهمزة بدل منها. ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ الله عَلَيْكُمْ كَفِيلاً﴾، شاهداً ورقيباً ؛ لأن الكفيل مراع لحال المكفول به مهيمن عليه. ﴿إِنَّ الله يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾، من البر والحنث فيجازيكم به.