البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
النقض ضد الإبرام، وفي الجرم فك أجزائه بعضها من بعض.
التوكيد : التثبيت ويقال : توكيد، وتأكيد، وهما لغتان.
وزعم الزجاج أنّ الهمزة بدل من الواو، وليس بجيد.
لأن التصريف جاء في التركيبين فدل على أنهما أصلان.
وعقد الله علم لما عقده الإنسان والتزمه مما يوافق الشريعة.
وقال الزمخشري : هي البيعة لرسول الله ﷺ ﴿إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله﴾ وكأنه لحظ ما قيل أنها نزلت في الذين بايعوا الرسول ﷺ على الإسلام، رواه عن بريدة.
وقال قتادة ومجاهد : فيما كان من تحالف الجاهلية في أمر بمعروف أو نهي عن منكر.
وقال ميمون بن مهران : الوفاء لمن عاهدته مسلماً كان أو كافراً، فإنما العهد لله.
وقال الأصم : الجهاد وما فرض في الأموال من حق.
وقيل : اليمين بالله، ولا تنقضوا العهود الموثقة بالإيمان، نهى عن نقضها تهمماً بها بعد توكيدها أي : توثيقها باسم الله وكفالة الله وشهادته، ومراقبته، لأن الكفيل مراع لحال المكفول به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى