إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ الله﴾، هو البَيعةُ لرسول الله ﷺ، فإنها مبايعةٌ لله سبحانه لقوله تعالى :﴿إِنَّ الذين يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله﴾، ﴿إِذَا عاهدتم﴾، أي : حافظوا على حدود ما عاهدتم الله عليه، وبايعتم به رسولَ الله ﷺ، ﴿وَلاَ تَنقُضُواْ الأيمان﴾، التي تحلِفون بها عند المعاهدة، ﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾، حسبما هو المعهودُ في أثناء العهودِ، لا على أن يكون النهيُ مقيداً بالتوكيد مختصاً به. ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ الله عَلَيْكُمْ كَفِيلاً﴾، شاهداً رقيباً، فإن الكفيلَ مُراعٍ لحال المكفول به محافظٌ عليه، ﴿إِنَّ الله يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾، من نقض الأيمان والعهودِ، فيجازيكم على ذلك.