الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ﴾ : مبتدأ وخبر. والنَّفَادُ : الفناءُ والذِّهابُ، يقال : نَفِذ بكسر العين يَنْفَذُ بفتحها نَفَاذاً ونُفُوذاً. وأمَّا " نَفَذَ " بالذالِ المعجمة، فَفِعْلُه نَفذَ بالفتح يَنْفُذُ بالضم، وسيأتي. ويُقال : أَنْفَد القومُ. فَنِي زادُهم، وخَصْمٌ مُنافِدٌ، لِيَنْفِد حجةَ صاحبِه، يقال : نافَدْتُه فَنَفِدْتُه.
وقوله :" باقٍ "، قد تقدَّم الكلامُ في الوقف عليه في الرعد.
قوله :﴿وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ﴾، قرأ ابن كثير وعاصم وابن ذكوان :﴿وَلَنَجْزِيَنَّ﴾ بنونِ العظمة، التفاتاً من الغَيْبة إلى التكلم. وتقدَّم تقريرُ الالتفاتِ. والباقون : بياء الغَيْبة رجوعاً إلى اللهِ لتقدُّم ذكرِه العزيز في قولِه تعالى :/ ﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ﴾.
وقوله :﴿بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ﴾، يجوز أن تكونَ أَفْعَل على بابِها من التفضيل، وإذا جازاهم بالأحسنِ فَلأَنْ يُجازِيَهم بالحَسَن من باب الأَوْلَى. وقيل : ليسَتْ للتفضيلِ، وكأنهم فَرُّوا مِنْ مفهومِ أفْعل ؛ إذ لا يلزم من المجازاةِ بالأحسنِ المجازاةُ بالحَسَن. وهو وَهْمٌ لما تقدَّم مِنْ أنه مِنْ مفهوم الموافقة بطريق الأَوْلى.
وقوله :" باقٍ "، قد تقدَّم الكلامُ في الوقف عليه في الرعد.
قوله :﴿وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ﴾، قرأ ابن كثير وعاصم وابن ذكوان :﴿وَلَنَجْزِيَنَّ﴾ بنونِ العظمة، التفاتاً من الغَيْبة إلى التكلم. وتقدَّم تقريرُ الالتفاتِ. والباقون : بياء الغَيْبة رجوعاً إلى اللهِ لتقدُّم ذكرِه العزيز في قولِه تعالى :/ ﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ﴾.
وقوله :﴿بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ﴾، يجوز أن تكونَ أَفْعَل على بابِها من التفضيل، وإذا جازاهم بالأحسنِ فَلأَنْ يُجازِيَهم بالحَسَن من باب الأَوْلَى. وقيل : ليسَتْ للتفضيلِ، وكأنهم فَرُّوا مِنْ مفهومِ أفْعل ؛ إذ لا يلزم من المجازاةِ بالأحسنِ المجازاةُ بالحَسَن. وهو وَهْمٌ لما تقدَّم مِنْ أنه مِنْ مفهوم الموافقة بطريق الأَوْلى.