المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم أخبر تعالى أن ما عنده من نعيم الجنة ومواهب الآخرة، خير لمن اتقى وعلم واهتدى، ثم بين الفرق بين حال الدنيا وحال الآخرة، بأن هذه تنفد وتنقضي عن الإنسان، أو ينقضي عنها، و بأن الآخرة باقية دائمة، وقرأ ابن كثير وعاصم :«ولنجزين »، بنون، وقرأ الباقون :«وليجزين »، بالياء، ولم يختلفوا في قوله :﴿ولنجزينهم﴾، أنه بالنون، كذا قال أبو علي، وقال أبو حاتم : إن نافعاً روي عنه :«وليجزينهم »، بالياء، و ﴿صبروا﴾، معناه : عن الشهوات، وعلى مكاره الطاعة، وهذه إشارة إلى الصبر عن شهوة كسب المال بالوجوه المذكورة، وقوله :﴿بأحسن﴾، أي : بقدر أحسن ما كانوا يعملون.