الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
ثم أخبر تعالى أنَّ إبليسَ ليس له مَلَكةٌ ولا رئاسة، هذا ظاهرُ السُّلْطان عندي في هذه الآية، وذلك أن السلطان إنْ جعلناه الحجَّةَ، فَلَيْسَ لإبليس حجة في الدنيا على أحد لا على مؤمنٍ ولا على كافر، إلا أنْ يتأول متأوِّل : ليس له سلطانٌ يوم القيامة، فيستقيمُ أنْ يكون بمعنى الحُجَّة ؛ لأن إبليس له حُجَّة على الكافرين أنَّه دعاهم بغير دَلِيل، فاستجابوا له من قِبَلِ أنفسهم.