إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿إنَّهُ﴾، الضمير للشأن أو للشيطان، ﴿لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ﴾، تسلّطٌ وولاية، ﴿على الذين آمَنُواْ وعلى رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾، أي : إليه يفوضون أمورَهم وبه يعوذون في كل ما يأتون وما يذرون ؛ فإن وسوستَه لا تؤثر فيهم، ودعوتَه غيرُ مستجابة عندهم، وإيثارُ صيغةِ الماضي في الصلة الأولى للدِلالة على التحقق كما أن اختيارَ صيغةِ الاستقبالِ في الثانية ؛ لإفادة الاستمرارِ التجدّدي، وفي التعرض لوصف الربوبية عِدَةٌ كريمةٌ بإعادة المتوكلين، والجملة تعليلٌ للأمر بالاستعاذة أو لجوابه المنويِّ، أي : يُعِذْك أو نحوه.