الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿الْكُبْرَى﴾ فيه وجهان، أحدُهما : وهو الظاهرُ أنَّ " الكبرى " مفعولُ رأى، و ﴿مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ﴾ حالٌ مقدمةٌ. والتقدير : لقد رأى الآياتِ الكبرى من آياتِ ربه. والثاني : أنَّ ﴿مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ﴾ وهو مفعولُ الرؤية والكُبْرى صفةٌ لآيات ربِّه. وهذا الجمعُ يجوزُ وَصْفُه بوَصْف المؤنثةِ الواحدةِ، وحَسَّنه هنا كونُه فاصلةً. وقد تقدَّم مِثْلُه في طه [ الآية : ٢٣ ] كقوله :﴿لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى﴾