تفسير التستري — سهل التستري
عن الكتاب
﴿لقد رأى من آيات ربه الكبرى﴾ [ ١٨ ] يعني ما يبدي من صفاته من آياته رآها، ولم يذهب بذلك عن مشهوده، ولم يفارق مجاورة معبوده، وما زاده إلا محبة وشوقا وقوة، أعطاه الله قوة احتمال التجلي والأنوار العظيمة، وكان ذلك تفضيلا له على غيره من الأنبياء. ألا ترى أن موسى صعق عند التجلي، ففي الضعف جابه النبي ﷺ في مشاهدته كفاحا ببصر قلبه، فثبت لقوة حاله وعلو مقامه ودرجته.