الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله :﴿لَقَدْ رأى مِنْ آيات رَبِّهِ الكبرى﴾ قال جماعة : معناه : لقد رأى الكبرى من آياتِ رَبِّهِ، أي : مِمَّا يمكنُ أنْ يراها البشر، وقال آخرون : المعنى : لقد رأى بَعْضاً من آيات رَبِّهِ الكبرى، وقال ابن عباس وابن مسعود : رأى رفرفاً أخضرَ من الجنة، قد سَدَّ الأفق.
( ت ) : وزاد الثعلبيُّ : وقيل : المعراج، وما رأى في تلك الليلة في مسراه في عوده وبدئه ؛ دليلهُ قوله تعالى :﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آياتنا﴾، [الإسراء: ١] الآية، قال عِيَاضٌ : وقوله تعالى :﴿لَقَدْ رأى مِنْ آيات رَبِّهِ الكبرى﴾ انحصرت الأفهام عن تفصيل ما أوحى، وتاهت الأحلامُ في تعيين تلك الآيات الكبرى، وقد اشتملت هذه الآيات على إعلام اللَّه بتزكية جملته عليه السلام وعِصْمَتِهَا من الآفات في هذا المسرى، فزكى فؤادَه ولسانَه وجوارِحَه ؛ فقلبه بقوله تعالى :﴿مَا كَذَبَ الفؤاد مَا رأى﴾ [النجم: ١١]، ولسانَهُ عليه السلام بقوله تعالى :﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى﴾ [النجم: ٣]، وبصرَهُ بقوله تعالى :﴿مَا زَاغَ البصر وَمَا طغى﴾ اه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى