معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ومناة﴾ قرأ ابن كثير بالمد والهمزة، وقرأ العامة بالقصر غير مهموز، لأن العرب سمت زيد مناة وعبد مناة، ولم يسمع فيها المد. قال قتادة : هي لخزاعة كانت بقديد، قالت عائشة رضي الله عنها في الأنصار : كانوا يهلون لمناة، وكانت حذو قديد. قال ابن زيد : بيت كان بالمشلل يعبده بنو كعب. قال الضحاك : مناة صنم لهذيل وخزاعة يعبدها أهل مكة. وقال بعضهم : اللات والعزى ومناة : أصنام من حجارة كانت في جوف الكعبة يعبدونها. واختلف القراء في الوقف على اللات ومناة : فوقف بعضهم عليهما بالهاء وبعضهم بالتاء. وما كتب بالهاء فيوقف عليه بالهاء. وأما قوله :﴿الثالثة الأخرى﴾ نعت لمناة، أي : الثالثة للصنمين في الذكر، وأما الأخرى فإن العرب لا تقول : الثالثة الأخرى، إنما الأخرى ها هنا نعت للثالثة. قال الخليل : فالياء لوفاق رؤوس الآي، كقوله :﴿مآرب أخرى﴾( طه-١٨ ) ولم يقل : أخر. وقيل : في الآية تقديم وتأخير، مجازها : أفرأيتم اللات والعزى الأخرى ومناة الثالثة. ومعنى الآية : أفرأيتم : أخبرونا يا أيها الزاعمون أن اللات والعزى ومناة بنات الله تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا. قال الكلبي

تفسير هذه الآية من كتب أخرى