فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩:قوله تعالى :﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى﴾ [النجم: ١٩، ٢٠].
إن قلتَ :" رأى " هنا من رؤية القلب، فأين مفعولها الثاني ؟
قلتُ : هو محذوف تقديره : أفرأيتموها بنات الله وأنداده ؟ والمعنى : أخبروني ألهذه الأصنام قدرة على شيء ما فتعبدونها، دون القادر على كل شيء ؟   !
فإن قلتَ : كيف وصف الثالثة بالأخرى، مع أنه إنما يوصف بها الثانية، وظاهر اللفظ يقتضي أن يكون قد سبق ثالثة، ثم لحقها أخرى، ليكون ثالثتين ؟
قلتُ :" الأخرى " صفة للعزّى، وإنما أخّرها رعاية للفواصل، أو صفة ذم للات، والعزى، ومناة التي هي ثالثة اللتين قبلها، فالأخرى على هذا من التأخر في الرتبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى