البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿ومناة﴾ : قيل : صخرة كانت لهذيل وخزاعة، وعن ابن عباس : لثقيف.
وقيل : بالمشكك من قديد بين مكة والمدينة، وكانت أعظم هذه الأوثان قدراً وأكثرها عدداً، وكانت الأوس والخزرج تهل لها هذا اضطراب كثير في الأوثان ومواضعها، والذي يظهر أنها كانت ثلاثتها في الكعبة، لأن المخاطب بذلك في قوله :﴿أفرأيتم﴾ هم قريش.
وقرأ الجمهور : ومناة مقصوراً، فقيل : وزنها فعلة، سميت مناة لأن دماء النسائك كانت تمنى عندها : أي تراق.
وقرأ ابن كثير : ومناءة، بالمد والهمز.
قيل : ووزنها مفعلة، فالألف منقلبة عن واو، نحو : مقالة، والهمزة أصل مشتقة من النوء، كانوا يستمطرون عندها الأنواء تبركاً بها، والقصر أشهر.
قال جرير :
وقال آخر في المد والهمز :
واللات والعزى ومناة منصوبة بقوله :﴿أفرأيتم﴾، وهي بمعنى أخبرني، والمفعول الثاني الذي لها هو قوله :﴿ألكم الذكر وله الأنثى﴾ على حد ما تقرر في متعلق أرأيت إذا كانت بمعنى أخبرني، ولم يعد ضمير من جملة الاستفهام على اللات والعزى ومناة، لأن قوله :﴿وله الأنثى﴾ هو في معنى : وله هذه الإناث، فأغنى عن الضمير.
واللات والعزى ومناة منصوبة بقوله :﴿أفرأيتم﴾، وهي بمعنى أخبرني، والمفعول الثاني الذي لها هو قوله :﴿ألكم الذكر وله الأنثى﴾ على حد ما تقرر في متعلق أرأيت إذا كانت بمعنى أخبرني، ولم يعد ضمير من جملة الاستفهام على اللات والعزى ومناة، لأن قوله :﴿وله الأنثى﴾ هو في معنى : وله هذه الإناث، فأغنى عن الضمير.
وقيل : بالمشكك من قديد بين مكة والمدينة، وكانت أعظم هذه الأوثان قدراً وأكثرها عدداً، وكانت الأوس والخزرج تهل لها هذا اضطراب كثير في الأوثان ومواضعها، والذي يظهر أنها كانت ثلاثتها في الكعبة، لأن المخاطب بذلك في قوله :﴿أفرأيتم﴾ هم قريش.
وقرأ الجمهور : ومناة مقصوراً، فقيل : وزنها فعلة، سميت مناة لأن دماء النسائك كانت تمنى عندها : أي تراق.
وقرأ ابن كثير : ومناءة، بالمد والهمز.
قيل : ووزنها مفعلة، فالألف منقلبة عن واو، نحو : مقالة، والهمزة أصل مشتقة من النوء، كانوا يستمطرون عندها الأنواء تبركاً بها، والقصر أشهر.
قال جرير :
| أزيد مناة توعد بأس تيم | تأمل أين تاه بك الوعيد |
| ألا هل أتى تيم بن عبد مناءة | على النأي فيما بيننا ابن تميم |
واللات والعزى ومناة منصوبة بقوله :﴿أفرأيتم﴾، وهي بمعنى أخبرني، والمفعول الثاني الذي لها هو قوله :﴿ألكم الذكر وله الأنثى﴾ على حد ما تقرر في متعلق أرأيت إذا كانت بمعنى أخبرني، ولم يعد ضمير من جملة الاستفهام على اللات والعزى ومناة، لأن قوله :﴿وله الأنثى﴾ هو في معنى : وله هذه الإناث، فأغنى عن الضمير.