البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
الضيزى : الجائرة من ضازه يضيزه إذا ضامه. قال الشاعر :
ضازت بنو أسد بحكمهمإذ يجعلون الرأس كالذنب
وأصلها ضوزى على وزن فعلى، نحو : حبلى وأنثى وريا، ففعل بها ما فعل ببيض لتسلم الياء، ولا يوجد فعلى بكسر الفاء في الصفات، كذا قال سيبويه. وحكى ثعلب : مشية جبكى، ورجل كيصى. وحكى غيره : امرأة عزمى، وامرأة سعلى ؛ والمعروف : عزماة وسعلاة. وقال الكسائي : ضاز يضيز ضيزى، وضاز يضوز ضوزى، وضأز يضأز ضأزاً.
قال ابن عباس وقتادة : ضيزى : جائرة ؛ وسفيان : منقوصة ؛ وابن زيد : مخالفة ؛ ومجاهد ومقاتل : عوجاء ؛ والحسن : غير معتدلة ؛ وابن سيرين : غير مستوية، وكلها أقوال متقاربة في المعنى.
وقرأ الجمهور :﴿ضيزى﴾ من غير همز، والظاهر أنه صفة على وزن فعلى بضم الفاء، كسرت لتصح الياء.
ويجوز أن تكون مصدراً على وزن فعلى، كذكرى، ووصف به.
وقرأ ابن كثير : ضئزى بالهمز، فوجه على أنه مصدر كذكرى.
وقرأ زيد بن علي : ضيزى بفتح الضاد وسكون الياء، ويوجه على أنه مصدر، كدعوى وصف به، أو وصف، كسكرى وناقة خرمى.
ويقال : ضوزى بالواو وبالهمز، وتقدّم في المفردات حكاية لغة الهمز عن الكسائي.
وأنشد الأخفش :
فإن تنأ عنها تقتضيك وإن تغبفسهمك مضؤوز وأنفك راغم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى