زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ قرأ عاصم، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي :﴿ضيزى﴾ بكسر الضاد من غير همز ؛ وافقهم ابن كثير في كسر الضاد، لكنه همز. وقرأ أبيّ بن كعب، ومعاذ القارئ :﴿ضَيزْى﴾ بفتح الضاد من غير همز. قال الزجاج : الضيزى في كلام العرب : الناقصة الجائرة، يقال : ضازه يضيزه : إذا نقصه حقه، ويقال : ضأزه يضأزه بالهمز. وأجمع النحويون أن أصل ضيزى : ضوزى، وحجتهم أنها نقلت من " فعلى " من ضوزى إلى ضيزى، لتسلم الياء، كما قالوا : أبيض وبِيض، وأصله : بوض، فنقلت الضمة إلى الكسرة. وقرأت على بعض العلماء باللغة : في ﴿ضيزى﴾ لغات ؛ يقال : ضيزى، وضوزى، وضؤزى، وضأزى على " فَعلى " مفتوحة ؛ ولا يجوز في القرآن إلا ﴿ضيزى﴾ بياء غير مهموزة ؛ وإنما لم يقل النحويون : إنها على أصلها لأنهم لا يعرفون في الكلام " فِعلى " صفة، إنما يعرفون الصفات على " فَعلى " بالفتح، نحو سكُرى وغضبى، أو بالضم، نحو حبلى وفضلى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى