المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
﴿تلك إذاً قسمة ضيزى﴾ أي عوجاء، قاله مجاهد، وقيل ﴿ضيزى﴾ معناه : جائرة، قاله ابن عباس وقتادة، وقال سفيان معناه : منقوصة، وقال ابن زيد معناه : مخالفة، والعرب تقول : ضزته حقه أضيزه، بمعنى : منعته منه وظلمته فيه، و :﴿ضيزى﴾ من هذا التصريف وأصلها فُعلى بضم الفاء ضوزى لأنه القياس، إذ لا يوجد في الصفات فِعلى بكسر الفاء، كذا قال سيبويه وغيره، فإذا كان هذا فهي ضوزى : كسر أولها كما كسر أول عِين وبيض طلباً للتخفيف، إذ الكسرة والياء أخف من الضمة والواو كما قالوا بيوت وعصى هي في الأصل فعول بضم الفاء، وتقول العرب : ضزته أضوزه فكان يلزم على هذا التصريف أن يكون ضوزى فعلى، وفي جميع هذا نظر.
وقرأ ابن كثير :«ضئيزى » بالهمز على أنه مصدر كذكرى، وقرأ الجمهور بغير همز.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى