جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تَمَنّىَ * فَلِلّهِ الآخرة والأولى * وَكَمْ مّن مّلَكٍ فِي السّمَاوَاتِ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىَ﴾.
يقول تعالى ذكره : أم اشتهى محمد ﷺ ما أعطاه الله من هذه الكرامة التي كرّمه بها من النبوة والرسالة، وأنزل الوحي عليه، وتمنى ذلك، فأعطاه إياه ربه، فلله ما في الدار الاَخرة والأولى، وهي الدنيا، يعطي من شاء من خلقه ما شاء، ويحرم من شاء منهم ما شاء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : أمْ للإنْسانِ ما تَمَنّى قال : وإن كان محمد تمنى هذا، فذلك له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى