كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَى﴾ ؛ جمعَ الكنايةَ لأن المرادَ بقوله ﴿وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ﴾ الكثرةُ، والمعنى : لا تُغني شفاعتُهم أحداً إلاَّ مِن بعدِ أنْ يأذنَ اللهُ لهم في الشَّفاعةِ، ويرضَى بشفَاعتِهم. ويقالُ : ويرضَى المشفوعُ له، وهذا كقولهِ﴿وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى﴾[الأنبياء: ٢٨].