البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿وكم﴾ : هي خبرية، ومعناها هنا : التكثير، وهي في موضع رفع بالابتداء، والخبر ﴿لا تغني﴾ ؛ والغنى : جلب النفع ودفع الضر، بحسب الأمر الذي يكون فيه الغنى.
وكم لفظها مفرد، ومعناها جمع.
وقرأ الجمهور :﴿شفاعتهم﴾، بإفراد الشفاعة وجمع الضمير ؛ وزيد بن علي : شفاعته، بإفراد الشفاعة والضمير ؛ وابن مقسم : شفاعاتهم، بجمعهما، وهو اختيار صاحب الكامل، أي القاسم الهذلي.
وأفردت الشفاعة في قراءة الجمهور لأنها مصدر، ولأنهم لو شفع جميعهم لواحد، لم تغن شفاعتهم عنه شيئاً.
فإذا كانت الملائكة المقربون لا تغني شفاعتهم إلا بعد إذن الله ورضاه، أي يرضاه أهلاً للشفاعة، فكيف تشفع الأصنام لمن يعبدها ؟ ومعنى ﴿تسمية الأنثى﴾ : كونهم يقولون إنهم بنات الله،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى