فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم أكد ذلك وزاد في إبطال ما يتمنونه فقال :
﴿وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا﴾ كم هنا هي الخبرية المفيدة للتكثير، ولهذا جمع الضمير في شفاعتهم مع إفراد الملك، فلفظها مفرد، ومعناها جمع، والمعنى الإقناط مما علقوا به والتوبيخ لهم يما يتمنونه. ويطمعون فيه من شفاعة الأصنام مع كون الملائكة مع كثرة عبادتها وكرامتها على الله، لا تشفع إلا لمن أذن يشفع له فكيف بهذه الجمادات الفاقدة للعقل والفهم، وهو معنى قوله :
﴿إلا من بعد أن يأذن الله﴾ لهم بالشفاعة ﴿لمن يشاء﴾ أن يشفعوا له ﴿ويرضى﴾ بالشفاعة لكونه من أهل التوحيد وليس للمشركين في ذلك حظ ولا يأذن الله بالشفاعة لهم ولا يرضاها لكونهم ليسوا من المستحقين لها

تفسير هذه الآية من كتب أخرى