تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٦ وقوله تعالى :﴿وكم من ملَكٍ في السماوات لا تُغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى﴾ يخرّج على وجهين :
أحدهما : أي كم من مَلَكٍ، له شفاعته، وإن يشع إلا لمن ذكر.
والثاني : أي كم من ملَكٍ في السماوات، لا شفاعة له، ولا يشفع إلا لمن يشاء الله، ويرضى أن يشفع، وهو كقوله تعالى :﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾ [المدثر: ٤٨] أي ليست لهم شفاعة، تنفع لهم.
وقال أبو بكر الأصمّ : إنما يشفعون في الآخرة لمن شفعوا في الدنيا، واستغفروا لهم كقوله تعالى :﴿ويستغفرون لمن في الأرض﴾ [الشورى: ٥] وقوله تعالى :﴿ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسِعْت كل شيء رحمة وعلمًا فاغفر للذين تابوا﴾ الآية [غافر: ٧] وقولهم :﴿ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم﴾ [غافر: ٨] وقد ذكرنا(١) في ما تقدم الوجه في ذلك.
١ من م، في الأصل: ذكر..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى