التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم عادت السورة إلى ذم الكافرين الذين وصفوا الملائكة بصفات لا تليق بهم. فقال - تعالى - :﴿إِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة﴾ وما فيها من حساب وجزاء وثواب وعقاب... ﴿لَيُسَمُّونَ الملائكة تَسْمِيَةَ الأنثى﴾ أى : ليصفون الملائكة بوصف الإناث فيقولون : الملائكة بنات الله كما قال - تعالى - :﴿وَجَعَلُواْ الملائكة الذين هُمْ عِبَادُ الرحمن إِنَاثاً أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ ولفظ : " الملائكة " هنا فى معنى استغراق كل فرد، أى : ليسمون كل واحد منهم ويصفونه بصفة الأنوثة.