محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم أشار إلى طغيان آخر للمشركين، بقوله سبحانه :﴿إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى ٢٧﴾.
﴿إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى﴾ أي تسمية الإناث، وذلك أنهم كانوا يقولون : هم بنات الله. فالأنثى بمعنى الإناث، لأنهم اسم جنس يتناول الكثير والقليل. وقيل : بمعنى الطائفة الأنثى. وقيل : منصوب بنزع الخافض على التشبيه، فلا تمس الحاجة إلى الجمعية. وقيل : أفرد لرعاية الفاصلة. وقيل : الملائكة في معنى استغراق المفرد، أي ليسمون كل واحد منهم بنتا، وهي تسمية الأنثى، وعلى وزان ( كسانا الأمير حلة ) أي كسا كل واحد منا حلة، والإفراد لعدم اللبس.
قال أبو السعود : وفي تعليقها بعدم الإيمان بالآخرة، إشعار بأنها في الشناعة والفظاعة، واستتباع العقوبة في الآخرة، بحيث لا يجترئ عليها إلا من لا يؤمن بها رأسا.
﴿إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى﴾ أي تسمية الإناث، وذلك أنهم كانوا يقولون : هم بنات الله. فالأنثى بمعنى الإناث، لأنهم اسم جنس يتناول الكثير والقليل. وقيل : بمعنى الطائفة الأنثى. وقيل : منصوب بنزع الخافض على التشبيه، فلا تمس الحاجة إلى الجمعية. وقيل : أفرد لرعاية الفاصلة. وقيل : الملائكة في معنى استغراق المفرد، أي ليسمون كل واحد منهم بنتا، وهي تسمية الأنثى، وعلى وزان ( كسانا الأمير حلة ) أي كسا كل واحد منا حلة، والإفراد لعدم اللبس.
قال أبو السعود : وفي تعليقها بعدم الإيمان بالآخرة، إشعار بأنها في الشناعة والفظاعة، واستتباع العقوبة في الآخرة، بحيث لا يجترئ عليها إلا من لا يؤمن بها رأسا.