إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿إِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة﴾ وبما فيها من العقابِ على ما يتعاطَونه من الكفرِ والمعاصي ﴿لَيُسَمُّونَ الملائكة﴾ المنزهينَ عن سماتِ النقصانِ على الإطلاقِ أي يسمون كلَّ واحدٍ منهم ﴿تَسْمِيَةَ الأنثى﴾ فإن قولَهم الملائكةُ بناتُ الله قولُ منهُم بأنَّ كلاً منهم بنتُه سبحانَهُ، وهي التسميةُ بالأُنثى، وفي تعليقِها بعدمِ الإيمانِ بالآخرةِ إشعارٌ بأنَّها في الشناعةِ والفظاعةِ واستتباعِ العقوبةِ في الآخرةِ بحيثُ لا يجترئُ عليها إلا مَنْ لا يؤمنُ بَها رأساً.