كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلاَئِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثَى﴾ يعني أنَّهم قالوا : إنَّ الملائكةَ بناتُ اللهِ، تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُواً كَبيراً. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾ ؛ أي ما لَهم بتلك التَّسميةِ مِن علمٍ وما يستبقون أنَّهم إناثٌ، ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً﴾ ؛ أي لا يقومُ الظنُّ مقامَ الحقِّ، وهذا يدلُّ على أن الظَّانَّ غيرُ عالِم، وأنَّ العبادةَ بالظنِّ لا تدفعُ من عذاب الله شيئاً.