إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
وقولُه تعالى :﴿وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾ حالٌ من فاعِل يسمُّون أي يسمونَهم والحالُ أنَّه لا علمَ لهم بما يقولونَ أصلاً. وقُرئ بَها أي بالملائكةِ أو بالتسميةِ. ﴿إِن يَتَّبِعُونَ﴾ في ذلكَ ﴿إِلاَّ الظن﴾ الفاسدَ ﴿وَإِنَّ الظن﴾ أي جنسَ الظنِّ كما يلوحُ به الإظهارُ في موقعِ الإضمارِ ﴿لاَ يُغْنِي مِنَ الحق شَيْئًا﴾ من الإغناءِ، فإن الحقَّ الذي هو عبارةٌ عن حقيقةِ الشيءِ لا يُدرك إلا بالعلمِ، والظنُّ لا اعتدادَ به في شأنِ المعارفِ الحقيقيةِ وإنما يعتدُّ به في العملياتِ وما يؤدِّي إليها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى