تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ما ضل صاحبكم وما غوى ) الآية الأولى وردت على وجه القسم ومعناه ورب النجم. وقوله ( ما ضل صاحبكم ) على هذا وقع القسم، وكانت قريش يقولون : إن محمدا ضال غاو، فأقسم الله تعالى أنه ما ضل وما غوى، أي : ما أخطأ [ طريقا ](١) ( وما غوى ) أي : ما خرج عن الرشد في أمر دينه ودنياه، والغي : ضد الرشد. ويقال : ما غوى أي : ما خاب سعيه فيما يطلبه. كأنه أشار إلى وجود ما هو في طلبه.
قال الشاعر :
أي : من خاب سعيه، ولم(٢) يجد ما يطلبه.
قال الشاعر :
| ومن يلق خيرا يحمد الناس أمره | ومن يغو لا يعدم على الغي لائما |
١ - في (( الأصل، ك )) : طريق، و هو خلاف الجادة..
٢ - في ((ك)) : و لا..
٢ - في ((ك)) : و لا..