بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿مَا ضَلَّ صاحبكم﴾ وذلك أن قريشاً قالوا له : قد تركت دين آبائك، وخرجت من الطريق ؛ وتقول شيئاً من ذات نفسك فنزل :﴿والنجم إِذَا هوى﴾ ﴿مَا ضَلَّ صاحبكم﴾ يعني : ما ترك دين أبيه إبراهيم ﴿وَمَا غوى﴾ يعني : لم يضل قوماً. والغاوي والضال واحد. يقال : الضلال : قبل البيان. والفساد ؛ بعد البيان. قرأ حمزة والكسائي :﴿إِذَا هوى﴾ ﴿وَمَا غوى﴾ كله بالإمالة في جميع السورة. وقرأ نافع وأبو عمرو : بين الإمالة، والفتح في جميع السورة. والباقون : بالتخفيف. وكل ذلك جائز في اللغة.