تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢ وقوله تعالى :﴿ما ضلّ صاحبُكم وما غوى﴾ يخرّج عل وجهين :
أحدهما : أي ما ضلّ عما نزل به القرآن وعما أُمر به لأنهم كانوا يدّعون عليه الضلال، أن خالف دينهم ودين آبائهم، فقال : ما ضل هو عمّا أُمِر ه، وما غَوى.
والثاني :﴿ما ضلّ صاحبُكم وما غوى﴾ إذ ليس بساحر ولا شاعر لأنهم كانوا يقولون : إنه شاعر وإنه ساحر، فقال : ليس هو كذلك، ما ضلّ بالسّحر، وما غوى بالشّعر على ما قال عز وجل ﴿والشعراء يتّبعُهم الغاوون﴾ [الشعراء: ٢٢٤] بل رَشَد، واهتدى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى