الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿لِيَجْزِيَ﴾ : في هذه اللامِ أوجهٌ : أحدها : أَنْ تتعلَّقَ بقولِه :﴿لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ﴾ ذكره مكي. وهو بعيدٌ من حيث اللفظُ ومن حيث المعنى. الثاني : أَنْ تتعلَّقَ بما دَلَّ عليه قولُه :﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ أي : له مِلْكُهما يُضِلُّ مَنْ يشاء ويَهْدي مَنْ يشاء ليجزيَ المحسنَ والمسيءَ. الثالث : أَنْ تتعلَّق بقولِه :" بمنْ ضَلَّ وبمَنْ اهتدى ". واللام للصيرورةِ أي : عاقبة أمرهم جميعاً للجزاءِ بما عملوا، قال معناه الزمخشري. الرابع : أن تتعلَّقَ بما دَلَّ عليه قولُه :﴿أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ﴾ أي : حَفِظ ذلك ليجزيَ، قاله أبو البقاء. وقرأ زيد بن علي " لنجزيَ، ونجزيَ " بنونِ العظمة، والباقون بياء الغَيْبَةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى