زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى﴾ اختلفوا فيمن نزلت على أربعة أقوال :
أحدها : أنه الوليد بن المغيرة، وكان قد تبع رسول الله ﷺ على دينه، فعيّره بعض المشركين، وقال : تركت دين الأشياخ وضللّتهم ؟ قال : إني خشيت عذاب الله، فضمن له إن هو أعطاه شيئا من ماله ورجع إلى شركه أن يتحمل عنه عذاب الله عز وجل ففعل، فأعطاه بعض الذي ضمن له، ثم بخل ومنعه، فنزلت هذه الآية، قاله مجاهد، وابن زيد.
والثاني : أنه النضر بن الحارث أعطى بعض الفقراء المسلمين خمس قلائص حتى ارتد عن إسلامه، وضمن له أن يحمل عنه إثمه، قاله الضحاك.
والثالث : أنه أبو جهل، وذلك أنه قال : والله ما يأمرنا محمد إلا بمكارم الأخلاق، قاله محمد بن كعب القرظي.
والرابع : أنه العاص بن وائل السهمي، وكان ربما وافق رسول الله ﷺ في بعض الأمور، قاله السدي.
ومعنى ﴿تولى﴾ : أعرض عن الإيمان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى