تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى﴾ أي : أعند هذا الذي قد أمسك يده خشية الإنفاق، وقطع
معروفه، أعنده علم الغيب أنه سينفد ما في يده، حتى قد أمسك عن معروفه، فهو يرى ذلك عيانا ؟ ! أي : ليس الأمر كذلك، وإنما أمسك عن الصدقة والمعروف والبر والصلة بخلا وشحا وهلعا ؛ ولهذا جاء في الحديث :" أنفق بلالا ولا تَخْشَ من ذي العرش إقلالا " (١)، وقد قال الله تعالى :﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سبأ: ٣٩].
١ - (١) جاء من حديث أبي هريرة وبلال وابن مسعود. أما حديث أبي هريرة: فرواه أبو نعيم في الحلية (٢/٢٨٠) والطبراني في المعجم الكبير (١/٣٤١) من طريقين عن محمد بن سيرين عنه به. وأما حديث بلال: فرواه الطبراني في المعجم الكبير (١/٣٥٩) من طريق أبي إسحاق عن مسروق عنه به. وأما حديث ابن مسعود: فرواه الطبراني في المعجم الكبير (١٠/١٩١) من طريق يحيى بن وثاب عن مسروق عنه به..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى