كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى﴾ ؛ أي يعلَمُ أن صاحبَهُ يتحمَّلُ عنه عذابَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ ؛ معناهُ : ألَمْ يُخبَرْ بما كان مَكتوباً في صُحف، موسَى ؛ يعني التوراةَ، وما فِي صُحف إبراهيم ﴿الَّذِي وَفَّى﴾ أي تَمَّمَ وأكملَ ما أُمِرَ بهِ. وَقِيْلَ : معناهُ : وإبراهيمَ الذي بلَّغَ قومَهُ وأدَّى إليهم ما أُمِرَ به.
وَقِيْلَ : أكملَ ما يجبُ للهِ عليه من الطاعةِ في كلِّ ما أُمر به وامتُحِنَ به كما في قولهِ تعالى :﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾[البقرة: ١٢٤]. وَقِيْلَ : معنى ذلك : أنَّهُ كان عَاهدَ أنْ لا يسألَ مَخلوقاً قطُّ خَوْفاً بذلك، حتى قالَ له جبريلُ في الوقتِ الذي أرادَ قومهُ أنْ يُلقوه في النار : هَلْ لَكَ حَاجَةٌ ؟ أجَابَهُ : أمَّا إلَيْكَ فَلاَ. وَقِيْلَ : معناهُ : وفي رُؤياه وقَدِمَ بذبحِ ابنه. وَقِيْلَ : أدَّى الأمانةَ ووفَّى شأنَ المناسكِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى