زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿وَأَن لَّيْسَ لِلإنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى﴾ قال الزجاج : هذا في صحفهما أيضا. ومعناه : ليس للإنسان إلا جزاء سعيه، إن عمل خيرا جُزي عليه خيرا، وإن عمل شرا جزي شرا. واختلف العلماء في هذه الآية على ثمانية أقوال :
أحدها : أنها منسوخة بقوله :﴿وَأَتْبَعْنَاهُم ذُرّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ﴾ [الطور: ٢١] فأدخل الأبناء الجنة بصلاح الآباء، قاله ابن عباس، ولا يصح، لأن لفظ الآيتين لفظ خبر، والأخبار لا تنسخ.
والثاني : أن ذلك كان لقوم إبراهيم وموسى، وأما هذه الأمة فلهم ما سعوا وما سعى غيرهم، قاله عكرمة، واستدل بقول النبي ﷺ للمرأة التي سألته : إن أبي مات ولم يحج، فقال :( حجي عنه ).
والثالث : أن المراد بالإنسان ها هنا : الكافر، فأما المؤمن، فله ما سعى وما سعي له، قاله الربيع بن أنس.
والرابع : أنه ليس للإنسان إلا ما سعى من طريق العدل، فأما من باب الفضل، فجائز أن يزيده الله عز وجل ما يشاء، قاله الحسين بن الفضل.
والخامس : أن معنى ﴿وما سعى﴾ ما نوى، قاله أبو بكر الوراق.
والسادس : ليس للكافر من الخير إلى ما عمله في الدنيا، فيثاب عليه فيها حتى لا يبقى له في الآخرة خير، ذكره الثعلبي.
والسابع : أن اللام بمعنى " على "، فتقديره : ليس على الإنسان إلا ما سعى.
والثامن : أنه ليس له إلا سعيه، غير أن الأسباب مختلفة، فتارة يكون سعيه في تحصيل قرابة وولد يترحم عليه وصديق، وتارة يسعى في خدمة الدين والعبادة، فيكتسب محبة أهل الدين، فيكون ذلك سببا حصل بسعيه، حكى القولين شيخنا علي بن عبد الله الزاغوني.
أحدها : أنها منسوخة بقوله :﴿وَأَتْبَعْنَاهُم ذُرّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ﴾ [الطور: ٢١] فأدخل الأبناء الجنة بصلاح الآباء، قاله ابن عباس، ولا يصح، لأن لفظ الآيتين لفظ خبر، والأخبار لا تنسخ.
والثاني : أن ذلك كان لقوم إبراهيم وموسى، وأما هذه الأمة فلهم ما سعوا وما سعى غيرهم، قاله عكرمة، واستدل بقول النبي ﷺ للمرأة التي سألته : إن أبي مات ولم يحج، فقال :( حجي عنه ).
والثالث : أن المراد بالإنسان ها هنا : الكافر، فأما المؤمن، فله ما سعى وما سعي له، قاله الربيع بن أنس.
والرابع : أنه ليس للإنسان إلا ما سعى من طريق العدل، فأما من باب الفضل، فجائز أن يزيده الله عز وجل ما يشاء، قاله الحسين بن الفضل.
والخامس : أن معنى ﴿وما سعى﴾ ما نوى، قاله أبو بكر الوراق.
والسادس : ليس للكافر من الخير إلى ما عمله في الدنيا، فيثاب عليه فيها حتى لا يبقى له في الآخرة خير، ذكره الثعلبي.
والسابع : أن اللام بمعنى " على "، فتقديره : ليس على الإنسان إلا ما سعى.
والثامن : أنه ليس له إلا سعيه، غير أن الأسباب مختلفة، فتارة يكون سعيه في تحصيل قرابة وولد يترحم عليه وصديق، وتارة يسعى في خدمة الدين والعبادة، فيكتسب محبة أهل الدين، فيكون ذلك سببا حصل بسعيه، حكى القولين شيخنا علي بن عبد الله الزاغوني.