تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
وقوله :﴿ثم يجزاه الجزاء الأوفى﴾ هو المقصود من الجملة.
و ﴿ثم﴾ للتراخي الرتبي لأن حصول الجزاء أهم من إظهاره أو إظهار المجزي عنه.
وضمير النصب في قوله :﴿يجزاه﴾ عائد إلى السعي، أي يجزى عليه، أو يجزى به فحذف حرف الجر ونصب على نزع الخافض فقد كثر أن يقال : جزاهُ عَمَله، وأصله : جزاه على عمله أو جزاه بعمله.
والأوفى : اسم تفضيل من الوفاء وهو التمام والكمال، والتفضيل مستعمل هنا في القوة، وليس المراد تفضيله على غيره. والمعنى : أن الجَزاء على الفعل من حَسن أو سيء موافق للمجزيِّ عليه، قال تعالى :﴿فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله﴾ [النساء: ١٧٣] وقال :﴿وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص﴾ [هود: ١٠٩] وقال :﴿ووجد الله عنده فوفاه حسابه﴾ [النور: ٣٩] وقال :﴿فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفوراً﴾ [الإسراء: ٦٣].
وانتصب ﴿الجزاء الأوفى﴾ على المفعول المطلق المبين للنوع.
وقد حكى الله عن إبراهيم ﴿ولا تخزني يوم يبعثون﴾ [الشعراء: ٨٧].
و ﴿ثم﴾ للتراخي الرتبي لأن حصول الجزاء أهم من إظهاره أو إظهار المجزي عنه.
وضمير النصب في قوله :﴿يجزاه﴾ عائد إلى السعي، أي يجزى عليه، أو يجزى به فحذف حرف الجر ونصب على نزع الخافض فقد كثر أن يقال : جزاهُ عَمَله، وأصله : جزاه على عمله أو جزاه بعمله.
والأوفى : اسم تفضيل من الوفاء وهو التمام والكمال، والتفضيل مستعمل هنا في القوة، وليس المراد تفضيله على غيره. والمعنى : أن الجَزاء على الفعل من حَسن أو سيء موافق للمجزيِّ عليه، قال تعالى :﴿فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله﴾ [النساء: ١٧٣] وقال :﴿وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص﴾ [هود: ١٠٩] وقال :﴿ووجد الله عنده فوفاه حسابه﴾ [النور: ٣٩] وقال :﴿فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفوراً﴾ [الإسراء: ٦٣].
وانتصب ﴿الجزاء الأوفى﴾ على المفعول المطلق المبين للنوع.
وقد حكى الله عن إبراهيم ﴿ولا تخزني يوم يبعثون﴾ [الشعراء: ٨٧].