محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٠:﴿وأن سعيه سوف يرى﴾ أي يراه، ويعرض عليه، ويكشف له. من ( أريت الشيء ) أو يرى للخلق وللملائكة. ففيه بشارة للمؤمن، وإفراح له، ونذارة للكافر، وإرهاب له، أو هو من ( رأى ) المجرد. أي يراه، كقوله تعالى :(١) ﴿وقل اعملوا فسيرى/ الله عملكم ورسوله﴾ ﴿ثم يجزاه الجزاء الأوفى﴾ أي يجزى سعيه جزاء وافرا لا يبخس منه شيئا.
قال الشهاب : أصله يجزي الله الإنسان سعيه، ف ﴿الجزاء﴾ منصوب بنزع الخافض، و ﴿سعيه﴾ هو المفعول الثاني، وهو يتعدى له بنفسه. نحو : جزاك الله خيرا. وجزاؤه سعيه بمعنى جزائه بمثله. أو هو مجاز. وقيل : المنصوب بنزع الخافض الضمير، والتقدير : بسعيه أو على سعيه – كما في ( الكشاف )-.
١ [٩/ التوبة/ ١٠٥]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى