فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ثم يجزاه﴾ أي يجزي الإنسان سعيه، يقال : جزاه الله بعمله، وجزاه على عمله، فالضمير المرفوع عائد على الإنسان، والمنصوب على سعيه، وقيل : على الجزاء المتأخر، وهو قوله :﴿الجزاء الأوفى﴾ فيكون هو مفسرا له، ويجوز أن يرجع إلى الجزاء الذي هو مصدر يجزاه، وقواه السفاقسي، ويجعل الجزاء الأوفى تفسيرا للجزاء المدلول عليه بالفعل، كما في قوله :﴿إعدلوا هو أقرب للتقوى﴾، قال الأخفش : يقال جزيته الجزاء، وجزيته بالجزاء سواء لا فرق بينهما.