أحكام القرآن — الجصاص
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنَى﴾. قال أبو بكر : لما كان قوله :﴿الذَّكَرَ وَالأُنْثَى﴾ اسماً للجنس استوعب الجميع، وهذا يدلّ على أنه لا يخلو من أن يكون ذَكَراً أو أنثى أو الخُنْثَى وإن اشتبه علينا أمره لا يخلو من أحدهما ؛ وقد قال محمد بن الحسن : إن الخنثى المشكل إنما يكون ما دام صغيراً فإذا بلغ فلا بدّ من أن تظهر فيه علامة ذكر أو أنثى. وهذه الآية تدل على صحة قوله.