اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿مِن نُطْفَةٍ إِذَا تُمنى﴾ أي تُصَبُّ في الرَّحِمِ ؛ يُقَالُ : مَنَى الرَّجُلُ وأمْنَى. قاله الضحاك وعطاء بن أبي رباح.
وقيل : تقدر، يقال : مَنَيْتُ الشَّيْءَ إذا قَدَّرْتهُ(١). وهذا أيضاً تنبيه على كمال القدرة، لأن النطفة جسم متناسب الأجزاء يخلق اللَّهُ منها أعضاء مختلفةً، وطباعاً متباينةً، وخلق الذكر والأنثى منها أعجب ما يكون، ولهذا لم يَقْدِرِ أحد على أن يَدَّعِيَهُ كما لم يَقْدِر على أن يَدَّعِيَ خلق السماوات، ولهذا قال تعالى :﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله﴾(٢) [لقمان: ٢٥].
وقيل : تقدر، يقال : مَنَيْتُ الشَّيْءَ إذا قَدَّرْتهُ(١). وهذا أيضاً تنبيه على كمال القدرة، لأن النطفة جسم متناسب الأجزاء يخلق اللَّهُ منها أعضاء مختلفةً، وطباعاً متباينةً، وخلق الذكر والأنثى منها أعجب ما يكون، ولهذا لم يَقْدِرِ أحد على أن يَدَّعِيَهُ كما لم يَقْدِر على أن يَدَّعِيَ خلق السماوات، ولهذا قال تعالى :﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله﴾(٢) [لقمان: ٢٥].
١ البغوي والخازن ٦/٢٧٠..
٢ انظر الرازي السابق..
٢ انظر الرازي السابق..