التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٥:وقوله - سبحانه - ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزوجين الذكر والأنثى مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تمنى﴾.
وأصل النطفة : الماء الصافى، أو القليل من الماء الذى يبقى فى الدلو أو القربة، وجمعها نطف ونطاف، يقال : نطفت القربة، أذا تقاطر ماؤها بقلة.
وقوله :﴿تمنى﴾ أى : تتدفق فى رحم المرأة، يقال : أمْنَى الرجل وَمنَى إذا خرج منه المَنِىَّ.
أى : وأنه - تعالى - وحده، هو الذى خلق الزوجين الكائنين من الذكر والأنثى، من نطفة تتدفق من الرجل إلى رحم الأنثى، فتلتقى ببويضة الأنثى، فيكون منهما الإنسان - بإذن الله -.
كما قال - تعالى - :﴿أَيَحْسَبُ الإنسان أَن يُتْرَكَ سُدًى أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يمنى ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فسوى فَجَعَلَ مِنْهُ الزوجين الذكر والأنثى أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ على أَن يُحْيِيَ الموتى﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى