فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٥:﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزوجين الذكر والأنثى * مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تمنى﴾ المراد : بالزوجين : الذكر والأنثى من كل حيوان، ولا يدخل في ذلك آدم وحوّاء، فإنهما لم يخلقا من النطفة، والنطفة : الماء القليل، ومعنى ﴿إِذَا تمنى﴾ : إذ تصبّ في الرحم وتدفق فيه، كذا قال الكلبي والضحاك وعطاء بن أبي رباح وغيرهم، يقال : مني الرجل وأمنى : أي صب المنيّ. وقال أبو عبيدة ﴿إِذَا تمنى﴾ إذا تقدّر، يقال : منيت الشيء : إذا قدّرته ومني له : أي قدر له، ومنه قول الشاعر :
حَتَّى تلاقي ما يمْني لَكَ الماني ***...
والمعنى : أنه يقدّر منها الولد.
حَتَّى تلاقي ما يمْني لَكَ الماني ***...
والمعنى : أنه يقدّر منها الولد.