التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله :﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يوحى﴾ استئناف بيانى مؤكد لما قبله.
والضمير " هو " يعود إلى المنطوق به، المفهوم من قوله - تعالى - :﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى﴾. أى : أن الرسول - ﷺ - لا يصدر نطقه فيما يأتيكم به عن هوى نفسه ورأيه، وإنما الذى ينطق به، هو وحى من الله - تعالى - أوحاه إليه على سبيل الحقيقة التى لا يحوم حولها شك أو ريب.
ومتعلق " يوحى " محذوف للعلم به. أى : ما هذا الذى ينطق به إلا وحى أوحاه - سبحانه - إلى نبيكم - ﷺ -.
قال الإمام ابن كثير : قوله :﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يوحى﴾ أى : إنما يقول ما أمر بتبليغه إلى الناس كاملا موفورا من غير زيادة ولا نقصان... فعن عبد الله بن عمرو قال : " كنت أكتب كل شىء أسمعه من رسول الله - ﷺ - أريد حفظه، فنهتنى قريش فقالوا : إنك تكتب كل شىء تسمعه من رسول الله - ﷺ - ورسول الله - ﷺ - بشر يتكلم فى الغضب، فأمسكت عن الكتابة، فذكرت ذلك له، فقال : " اكتب فوالذى نفسى بيده، ما خرج منى إلا الحق " ".
وعن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال " " لا أقول إلا حقا " فقال بعض أصحابه : فإنك تداعبنا يا رسول الله ؟ قال : " إنى لا أقول إلا حقا " ".
وقال صاحب الكشاف : ويحتج بهذه الآية من لا يرى الاجتهاد للأبنياء، ويجاب بأن الله - تعالى - إذا سوغ لهم الاجتهاد، كان الاجتهاد وما يستند إليه كله وحيا لا نطقا عن الهوى.
والضمير " هو " يعود إلى المنطوق به، المفهوم من قوله - تعالى - :﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى﴾. أى : أن الرسول - ﷺ - لا يصدر نطقه فيما يأتيكم به عن هوى نفسه ورأيه، وإنما الذى ينطق به، هو وحى من الله - تعالى - أوحاه إليه على سبيل الحقيقة التى لا يحوم حولها شك أو ريب.
ومتعلق " يوحى " محذوف للعلم به. أى : ما هذا الذى ينطق به إلا وحى أوحاه - سبحانه - إلى نبيكم - ﷺ -.
قال الإمام ابن كثير : قوله :﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يوحى﴾ أى : إنما يقول ما أمر بتبليغه إلى الناس كاملا موفورا من غير زيادة ولا نقصان... فعن عبد الله بن عمرو قال : " كنت أكتب كل شىء أسمعه من رسول الله - ﷺ - أريد حفظه، فنهتنى قريش فقالوا : إنك تكتب كل شىء تسمعه من رسول الله - ﷺ - ورسول الله - ﷺ - بشر يتكلم فى الغضب، فأمسكت عن الكتابة، فذكرت ذلك له، فقال : " اكتب فوالذى نفسى بيده، ما خرج منى إلا الحق " ".
وعن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال " " لا أقول إلا حقا " فقال بعض أصحابه : فإنك تداعبنا يا رسول الله ؟ قال : " إنى لا أقول إلا حقا " ".
وقال صاحب الكشاف : ويحتج بهذه الآية من لا يرى الاجتهاد للأبنياء، ويجاب بأن الله - تعالى - إذا سوغ لهم الاجتهاد، كان الاجتهاد وما يستند إليه كله وحيا لا نطقا عن الهوى.