كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الأُولَى * وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَى﴾ ؛ معناهُ : وأنه أهلكَ قومَ هودٍ بريحٍ صَرْصَرٍ، وهم أوَّلُ عادٍ كانوا، وأوَّل عادٍ الأُخرى فاقتَتَلوا فيما بينهم فَتَفَانَوا بالقتلِ، كانت عادٌ الأُخرى من نسلِ عادٍ الأُولى.
وقرأ نافعُ وأبو عمرٍو ويعقوبُ :(عَاداً الأُولَى) مُدغَماً، وهمزَ الواوَ نافعُ، وقرئَ بإسكانِ اللام وإثباتِ الهمز وهي الأصلُ في الكلامِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَى﴾ وأهلكَ قومَ صالح بالصَّيحة فما أبقَى منهم أحداً. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ﴾ ؛ أي وأهلَكنا قومَ نوحٍ من قبلِ عادٍ وثمودَ، ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى﴾ ؛ من غيرِهم، لأنَّ نوحاً عليه السلام لَبثَ فيهم ألفَ سنةٍ إلاَّ خمسين عَاماً فما آمَنَ منهم إلاَّ أنفسٌ يَسِيرَةٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى