الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
وقد تقدَّمَ الخلافُ في " ثمود " بالنسبة للصَرْفِ وعَدَمِه في سورة هود، وفي انتصابِه هنا وجهان، أحدُهما : أنه معطوفٌ على " عاداً ". والثاني : أنَّه منصوبٌ بالفعلِ المقدَّرِ، أي : وأهلَك، قاله أبو البقاء، وبه بَدَأ، ولا حاجةَ إليه، ولا يجوزُ أن ينتصِبَ ب " أَبْقَى " لأنَّ ما بعد " ما " النافيةِ لا يعملُ فيما قبلها، والظاهرُ أنَّ متعلَّقَ " أَبْقَى " عائدٌ على مَنْ تقدَّم مِنْ عادٍ وثمودَ، أي : فما أَبْقَى عليهم، أي : على عادٍ وثمودَ، أو يكونُ التقديرُ : فما أَبْقَى منهم أحداً ولا عَيْناً تَطْرُفُ.