اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَثَمُودَ فَمَا أبقى﴾ قد تقدم الخلاف في «ثَمُود » بالنسبة إلى الصرف وعدمه في سورة «هود »(١). وفي انتصابه هنا وجهان :
أحدهما : أنه معطوف على «عَاداً ».
والثاني : أنه منصوب بالفعل المقدر أي «وَأَهْلَكَ ». قاله أبو البقاء، وبه بدأ. ولا يجوز أن ينتصب ب «أَبْقَى » لأن ما بعد «ما » الثانية لا يعمل فيها قَبْلَهَا(٢)، والظاهر أنّ متعلق «أبقى » عائد على من تقدم من عادٍ وثمود أي فما أبقى عليهم - أي على عادٍ وثمود - أو يكون التقدير : فما أبقى منهم أحداً، ولا عيناً تَطْرِفُ. ويؤيد هذا قوله :﴿فَهَلْ ترى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٨].
١ من الآية ٦١ من سورة هود قوله: ﴿وإلى ثمود أخاهم صالحا﴾. وقد قرأ الجمهور بالصرف وقرأ عاصم والحسن وعصمة دون الصرف..
٢ التبيان ١١٩١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى