روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وَثَمُودَاْ﴾ عطف على ﴿عَاداً﴾ [النجم: ٥٠] ولا يجوز أن يكون مفعولاً لأبقى في قوله تعالى :﴿فَمَا أبقى﴾ لأن ما النافية لها صدر الكلام والفاء على ما قيل : مانعة أيضاً فلا يتقدم معمول مابعدها، وقيل : هو معمول لأهلك مقدر ولا حاجة إليه، وقرأ عاصم. وحمزة. ثمود بلا تنوين ويقفان بغير ألف. والباقون بالتنوين ويقفون بالألف، والظاهر أن متعلق ﴿أبقى﴾ يرجع إلى عاد وثمود معاً أي فما أبقى عليهم، أي أخذهم بذنوبهم، وقيل : أي ما أبقى منهم أحداً، والمراد ما أبقى من كفارهم.