البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقرأ الجمهور : وثمودا مصروفاً، وقرأه غير مصروف : الحسن وعاصم وعصمة.
﴿فما أبقى﴾ : الظاهر أن متعلق أبقى يرجع إلى عاد وثمود معاً، أي فما أبقى عليهم، أي أخذهم بذنوبهم.
وقيل :﴿فما أبقى﴾ : أي فما أبقى منهم عيناً تطرف.
وقال ذلك الحجاج بن يوسف حين قيل له إن ثقيفاً من نسل ثمود، فقال : قال الله تعالى :﴿وثموداْ فما أبقى﴾، وهؤلاء يقولون : بقيت منهم بقية، والظاهر القول الأول، لأن ثمود كان قد آمن منهم جماعة بصالح عليه السلام، فما أهلكهم الله مع الذين كفروا به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى